Contact to us

آخر الأخبار
الرئيسية / نادي رواد الاعمال / إدارة الأزمات 

إدارة الأزمات 

  

إدارة الأزمات


Crisis Management


 


إدارة الأزمات تنقسم إلى شقين من أنواع التفاعلات أولهما التنبؤ و الاستعداد لما قد لا يحدث و ثانيهما هو التعامل الفعال مع ما قد حدث بالفعل. هناك حقيقة مفادها أن أي منظومة _ سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ربحية أو غير ربحية أو خدمية… إلخ _ يعتمد الهرم القيادي فيها على مجموعات فرق عمل متخصصة في التعامل مع الأزمات؛ هي أرسخ و أقوى و أكثر مرونة و تضمن الاستمرار لوجودها بشكل أكبر من قريناتها التي انتهجت أسلوب التصدي الصلب العشوائي بطرق غير مدروسة سلفاً مع بؤر الصراع و التوتر ما يؤدي حتماً إلى ضعف هذه المؤسسات و تفككها، فالأزمات ظاهرة ملازمة لكافة المؤسسات في كافة مراحل النشوء و الارتقاء و الانحدار. و كان لنمو و اتساع المجتمعات أفقياً و تعدد الموارد و شدة المنافسة السياسية و الاقتصادية الفضل الأول في خلق الأزمات و طول حياتها إلى حد خلق سلسلة من الأزمات تتخللها مراحل قصيرة جداً من فترات السكون المؤقتة، و من هنا نشأت فكرة دراسة و تحليل الأزمات باختلاف أنواعها و محاولة الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة و العمل على تأخير الأزمة التالية في حال تعذر إبطالها.


 


الأزمة الإدارية:


هي مشكلة طارئة قد تؤدي إلى كارثة لاحقاً في حال تأخر حلها. و هي كل موقف أو حدث يؤدي إلى تغييرات جادة في النواتج المتوقعة و تنتج من تراكم مجموعة أحداث غير متوقعة تؤثر في نظام المؤسسة أو في جزء منه يتبعها تأثر الكيان العام للمؤسسة أو جزء منه و تحوله.


 


مفهوم الأزمة:


هي أي تهديد خطر مفاجئ و أحياناً نادرة غير مفاجئ لأهداف و قيم و معتقدات و ممتلكات الأفراد أو المنظمات أو الدول و الذي يُحد من عملية اتخاذ القرار و يؤدي إلى توقف سير الأحداث و اضطراب العادات و فقد التوازن العام للمؤسسة و يتطلب التدخل الفوري و استخدام أساليب إدارية مبتكرة و سريعة.


أي أنها تعني اللحظة الحرجة أو نقطة التحول التي تؤثر على المصير الإداري للمنظمة و تهدد استمرارها و ربما وجودها، و يتطلب التصدي لها مهارة عالية لإدارتها و يرجع ذلك لعنصر المفاجأة.


 


سمات الأزمة:


1. المفاجأة.


2. الأزمة هي نقطة تحول.


3. تحتاج قرارات سريعة.


4. تهدد أهداف و قيم الفرد/المنظمة.


5. فقدان السيطرة على مجريات الأمور و الأحداث.


6. عامل الوقت يدعم تفاقم الأزمة و يكون القلق ناتج الشعور بالضبابية و الاضطراب.


7. نقص المعلومات.


8. التعقد و التشابك في الأمور أثناء حدوثها.


 


مفهوم إدارة الأزمات:


إدارة الأزمات هي كيفية التغلب على الأزمات بالأدوات العلمية و الإدارية المختلفة من خلال التقدير المنظم و المنتظم للأزمة التي تُهدد سمعة المنظمة و بقاءها للعمل على حفظ أصول و ممتلكات المنظمة و قدرتها على تحقيق الإيرادات و المحافظة على سلامة الأفراد من المخاطر المختلفة و البحث عن المخاطر المحتملة و محاولة تجنبها أو تخفيف أثرها على المنظمة في حال عدم تمكنهم من تجنبها بالكامل، و قد يكون هنا دور مهم لشركات التأمين.


 


علم إدارة الأزمات:


هو علم إدارة التوازنات و التكيف مع المتغيرات المختلفة و بحث آثارها في كافة المجالات


مما سبق؛ نرى أن إدارة الأزمات تنطوي على عدة عمليات مترابطة و متكاملة معاً أهمها تحديد المخاطر المحتملة و التنبؤ بها، ثم إعداد الخطط التي سوف تستخدم في مواجهة هذه المخاطر و مجابهتها و تقليل الخسائر المحتملة بأقصى درجة ممكنة، ثم تقييم القرارات و الحلول الموضوعة.


 


مراحل إدارة الأزمات:


1. اكتشاف إشارات الإنذار: أي تشخيص المؤشرات و الأعراض التي تُنبئ بوقوع أزمة ما.


2. الاستعداد و الوقاية: أي إعداد الخطط مسبقاً للتصدي لأي أزمة متوقعة بهدف منع حدوثها أو إقلال آثارها.


3. احتواء الأضرار: أي تنفيذ خطط مرحلة الاستعداد و الوقاية و منع تفاقم الأزمة.


4. استعادة النشاط: أي الإجراءات المتبعة من قبل الجهاز الإداري بهدف استعادة التوازن و القدرة على متابعة سير العمل بالشكل الطبيعي.


5. التعلم: أي صياغة و بلورة ضوابط منع تكرار الأزمة لتأمين مستوى عالي من الجاهزية في المستقبل.


كما أنه هناك فرق بين الإدارة السبّاقة المُبادرة التي تعتمد على التخطيط المسبق قبل حدوث الأزمة؛ و الإدارة التي تنتظر وقوع الأزمة ثم تبدأ بالتعامل معها بمنطق رد الفعل كما هو الحال في الإدارات العربية.


 


متطلبات إدارة الأزمات:


• التخطيط:


يعتبر التخطيط متطلب أساسي في إدارة الأزمات. و يؤثر غياب التخطيط على الأزمات بشكل كبير يجعلها تتأزم بسبب غياب القاعدة التنظيمية للتخطيط و من ثّم لا تنتهي الأزمات بالطريقة التي نريدها. و بذلك يصبح التدريب على التخطيط لحل الأزمات من المسلّمات الأساسية في المنظمات الناجحة.


 


استراتيجيات حل الأزمات:


هناك نوعان من أساليب حل الأزمات الأول يتم بالطرق التقليدية، و الثاني يتم بالطرق غير التقليدية:


o الطرق التقليدية:


• إنكار الأزمة: و يتم ذلك من خلال التعتيم الإعلامي و إنكار حدوث الأزمة و إظهار صلابة الموقف. و تستخدم الأنظمة الدكتاتورية هذه الطريقة في حل الأزمات.


• كبت الأزمة: و بمعنى أوضح تأجيل الإعلان عن وجود الأزمة.


• إخماد الأزمة: لا تعتبر هذه الطريقة للمشاعر و القيم الإنسانية حيث تلجأ إلى أقصى وسائل العنف و الصدام العلني العنيف مع مسببات الأزمة.


• بخس الأزمة: أي التقليل من شأن الأزمة و الإظهار تفاهة تأثيرها و نتائجها. حيث يتم الاعتراف بوجود الأزمة مع التأكيد على عدم أهميتها.


• تنفيس الأزمة: أي تنفيس ضغوطات الأزمة و تخفيف الغضب و منع حدوث الانفجار.


• تفريغ الأزمة: أي إيجاد مسارات متعددة بديلة تستوعب مسببات الأزمة و تقلل من خطورتها. و يتم ذلك من خلال ثلاث مراحل:


‌أ. الصدام: المواجهة العنيفة مع مسببات و دوافع الأزمة لتحديد قوة الأزمة و مدى تماسك قوى الأزمة.


‌ب. البدائل: وضع مجموعة من الأهداف البديلة لاتجاهات وفرق الصدام.


‌ج. التفاوض: استقطاب و امتصاص مسببات الأزمة و التفاوض على أساليب حل الأزمة و تحديد طرق الإجبار على التفاوض.


• عزل قوى الأزمة: من خلال تحديد القوى المسببة للأزمة و عزلها عن مسار الأزمة و عن مؤيديها بهدف منع انتشار الأزمة و توسعها مما يؤدي إلى سهولة حلها و القضاء عليها.


 


o الطرق غير التقليدية:


وهي طرق حديثة عصرية فعالة في إدارة الأزمات يمكن تلخيصها فيما يلي:-


• طريقة فرق العمل: تكوين فريق عمل من أكثر من خبير و متخصص في عدة مجالات، حيث تقوم الكوادر المتخصصة لمواجهة الأزمات وأوقات الطوارئ بتقدير عوامل الأزمة و تحديد طرائق إدارتها بشكل ملائم.


• طريقة الموارد الاحتياطية: حيث يتم عمل دراسة مسبقة لمواطن الضعف و مسببات الأزمات المتوقعة فيتم تجميع موارد احتياطية وقائية يمكن استخدامها في الأزمات. و تستخدم هذه الطريقة غالباً في المؤسسات الصناعية في حالات العجز أو حدوث أزمة في المواد الخام و نقص السيولة أو إضراب العمال و امتناعهم عن العمل.


• طريقة المشاركة الديمقراطية: أكثر الطرق فاعلية عندما تتعلق الأزمة بالأفراد.


• طريقة الاحتواء: محاصرة الأزمة ضمن مدى محدود مثل الأزمات العمالية حيث يتم استخدام هذه الطريقة لحل أزمات العمال و الموظفين.


• طريقة تصعيد الأزمة: تستخدم هذه الطريقة لفك تكتل الأزمة و تقليل ضغطها.


• طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها: أي إفقاد الأزمة لهويتها و مضمونها مما يؤدي إلى تفتيت قوة الضغط للقوى الأزموية و تتم غالباً من خلال:


‌أ. التحالفات المؤقتة.


‌ب. الاعتراف الجزئي بالأزمة ثم إنكارها.


‌ج. تزعم الضغط الأزموي ثم توجيهه بعيداً عن الهدف الأصلي.


• طريقة تفتيت الأزمات: و تلائم هذه الطريقة الأزمات الشديدة و الخطرة. و تتم من خلال تحديد إطار المصالح المتضاربة و المنافع المحتملة للقوى الدافعة للأزمة ثم تدميرها من خلال الزعامات المفتعلة التي غالباً ما تكون لها مكاسب متعارضة مع استمرار الأزمة فتتحول الأزمة الكبرى إلى عدة أزمات مفتتة.


• طريقة المواجهة العنيفة: أصعب الطرق للتعامل مع الأزمات حيث أن الصدام المباشر يستخدم في حالة عدم توفر المعلومات و لهذا تعتبر أخطر الطرق لحل الأزمات و تستخدم في حالة عدم وجود البديل من خلال:


‌أ. ضرب الجوانب الضعيفة للأزمة بشدة.


‌ب. استقطاب بعض عناصر التحريض للأزمة.


‌ج. تصفية العناصر القائدة للأزمة.


‌د. إيجاد قادة جدد أكثر تفهما.


• طريقة الوفرة الوهمية: طريقة للتغطية على الأزمة مثلاً في حال انعدام المواد التموينية أو السيولة حيث يتم توفير هذه المواد للسيطرة على الأزمة بشكل مؤقت.


• احتواء الأزمة و تحويل مسارها: تليق هذه الطريقة بالأزمات بالغة العنف التي لا يمكن إيقاف نموها حيث يتم احتواء الأزمة من خلال الرضوخ لها و القبول بها ثم التغلب عليها لاحقاً من خلال معالجة نتائجها و تقليل أخطارها.


 


و نظراً لأهمية علم إدارة الأزمات خاصة في عصرنا الحالي قامت الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي بوضع خطة لتنفيذ أهم البرامج الدراسية المتخصصة في استراتيجيات إدارة الأزمات و أساليب التفاوض و ما إلى ذلك من علوم ذات صلة لتقدمها إلى المواطن العربي الطامح لنيل أرقى المناصب في هذا الميدان المتخصص لما له من أهمية على المستوى السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و لما له تأثير مباشر و قوي على الفرد و على المنظمات و على الدولة كذلك.


عن admin

اترك رد